لماذا؟

Sunday, March 21, 2010

جنّة أشعاري رقنتها بالأصباغ والآلام
بين تباريج النبات والجنات تحيا الألوان
أنا إن عزفت على قيثارة الحزن بعض أنغام
لتحيا الحماحم والقيسون والإقحوان
وإن من دماء أسلٍ غدار زينت كتابي
لتتبرق بنانة الطبيعة بأياء الريحان
وإن في نشوة الحِمام اختلج فؤادي
لتتنفس الطبيعة نسمة البيلسان
وإن بحِرت وجفّ التأمور واحشائي
من دمع العيون أسقي بيداً وجنان
أنا إن أصبحت سدّاً لرياح بوارح
مخافة الورود أن تنكسر فتعم الأحزان
فمن ذا أنا؟!!!

أنا البحيث في ليالي الدّجى
أنا دمعة لفراق الحبيب
أنا الآمال والسدى
أنا اللحد لسرّ رهيب

فلماذا كنتم تجاهلون...؟!
كأني البلاّن في البساتين
كأني الإصر بين الحور العين
كأني الإعصار لشراعٍ ضائع
كأني الحمّى بينكم لا بد واقع
كأني العوسج بين الياسمين
كأني للخلق شر رجين

لماذا الآن تخاطبون....؟َ!
أبعد نزاع تلاه نزاع؟
أم بعد كلمات أقسى من الوداع؟
أم بعد أن عسف الدمع الجفون؟
ونضحت العين وانشق السكون
فكان المحيط والبحر والعيون
ولم يبق غير الورقة واليراع

من القلب الثائر تنبثق الكلمات
لعلها تداوي ما انبجس من جراحات
من الصدر الكاتم تعلو الآهات
كأنها حسيس لماضٍ كله حكايات
من حياتي والمعاناة أسطر العبارات
لعلها تندمج بشعاع الأمل
فتداوي الجراح
وتسلم الروح والفؤاد وتعيش الذكرى

0 comments:

There was an error in this gadget